احسان الامين
58
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
اليوم بالتفسير ، قال عنه ابن سيرين : « فلو أصيب ذلك الكتاب كان فيه علم » « 1 » ، إلّا أنّ هذا الكتاب - وكذا غيره - لا يوجد في أيدي الناس ، ولا ادّعى أحد الرواية عنه ، ولكنّه وردت روايات عديدة بوجود الكتب عند الأئمة ( ع ) دون غيرهم . 6 - مصادر تفسير الشيعة عند الذهبي : اختار الذهبي مصادر لدراسة التفسير عند الشيعة ، كان منها ما هو مجهول ومتروك عند الشيعة وغيرهم ، ومنها ما عدّها الشيعة أنفسهم من الموضوعات ، وأخرى من تفاسير الصوفية لا الشيعة ، وهي : أوّلا : « مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار » للمولى عبد اللّطيف الكازراني ، الذي ابتدأ به الذهبي دراسته للتفاسير الشيعية ووصفه بأنّه : « يعدّ مرجعا مهمّا من مراجع التفسير عند الإمامية الاثني عشرية ، وأصلا لا بدّ من قراءته لمن يريد أن يقف على مدى تأثير عقيدته ومن على شاكلته في فهمه لكتاب اللّه ، وتنزيله لنصوصه على وفق ميوله المذهبية وهواه الشيعي . . . » « 2 » . هذا المرجع المهم الذي اختاره الذهبي ، عرّفه بأنّه : الكازراني مولدا ، النجفي مسكنا ، وعلّق في الهامش بقوله : « لم نقف له على ترجمة أكثر من هذا » ! ! كما إنّ الذهبي اعترف بأنّه لم يظفر بالكتاب ولم يطّلع عليه ، وإنّما وجد مقدّمته فقط ، فوجد فيها ضالّته المنشودة في التشهير بآرائه وإلصاقها بالشيعة ، فأغنته عن التحقّق من وضع الكتاب ومؤلّفه .
--> ( 1 ) - تاريخ القرآن / ص 185 ، وروايات جمع علي ( ع ) للقرآن في : تاريخ الخلفاء / ص 165 ، الصواعق المحرقة / ص 126 ، طبقات ابن سعد / ج 2 / ص 338 ، كنز العمال / ج 2 / ص 373 ، أنساب الأشراف / ج 1 / ص 587 ، وراجع للمزيد : القرآن الكريم وروايات المدرستين / ج 2 / ص 402 . ( 2 ) - التفسير والمفسّرون / ج 2 / ص 50 .